جمعية أطفالنا للصم | اختتام المرحلة الاولى من برنامج در الدخل للشباب الصم "مطعم أطفالنا"
21 يوليو 2017 م - 7:50 م
english

اختتام المرحلة الاولى من برنامج در الدخل للشباب الصم "مطعم أطفالنا"

نظمت جمعية أطفالنا للصم حفل ختامي لانتهاء المرحلة الأولى من برنامج در الدخل للشباب الصم ( مطعم أطفالنا) وذلك في مقر جمعية أطفالنا في مدينة غزة بمشاركة لفيف من الشخصيات الاجتماعية وممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وأصحاب المطاعم والشركات المحلية وممثلين عن الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

افتتح الاحتفال بالسلام الوطني  الفلسطيني بلغة الإشارة من أداء طلبة مدرسة أطفالنا للصم ، تلى ذلك كلمة السيد شرحبيل الزعيم، رئيس مجلس ادارة جمعية أطفالنا للصم، حيث استهل كلمته بالترحيب بالحضور وشكرهم على دعمهم ومساندتهم للجمعية، كما شدد على الأثر الايجابي لمشاريع در الدخل للأشخاص ذوي الاعاقة والتي من ضمنها مشروع مطعم أطفالنا، كما أكد الزعيم على الاهتمام الكبير االذي توليه إدارة الجمعية لمشاريع در الدخل، لما لها من آثار إيجابية في تسهيل انخراط ذوي الإعاقة  في سوق العمل وتعزيز خبراتهم العملية. وفي ختام كلمته توجه بالشكر لكل من ساهم في تنفيذ المشروع  وخص بالذكر الجهة المانحة "مؤسسة دروسس السويسرية".  كما تضمن الحفل عرض عن أهم برامج وخدمات جمعية أطفالنا للصم، بعد ذلك قام السيد هاشم غزال، ممثل الأشخاص الصم في قطاع غزة بإلقاء كلمة تقدم فيها بجزيل الشكر لكل من جمعية أطفالنا ومؤسسة دروسس السويسرية على منحهم الأشخاص الصم فرصة ثمينة للترويج لقدراتهم و ترك أثر ايجابي في المجتمع. هذا واختتم الحفل بفلم قصير عن أهم مراحل تطور المشروع وفقرة دبكة شعبية للأطفال الصم.

 

كما أفاد القائمون على المشروع إلى أنه يهدف إلى تمكين الشباب الصم اجتماعيا واقتصاديا من خلال التدريب والتشغيل الذي يضمن لهم فرص متساوية وعيش كريم في المجتمع. ففي العام 2012 اطلقت الجمعية أولى مبادراتها الابداعية نحو تحقيق الهدف المنشود والتى تمثلت بافتتاح مطعم أطفالنا للوجبات الساخنة بتمويل سخي من مؤسسة دروسس السويسرية وتحت  اشراف الجمعية وتنفيذ الشباب الصم أنفسهم ، وقد تم التخطيط لهذه المبادرة لتستمر ثلاث سنوات يتبعها في حال تكللت هذه المرحلة بالنجاح مرحلة ثانية أكثر طموحا تقوم على اساس اعتماد الشباب الصم على أنفسهم بالكامل بالعمل  وإدارة مشاريعهم الخاصة دونما اشراف من أحد.

 

من جهته أفاد نعيم كباجة، مدير جمعية أطفالنا للصم، أن مطعم أطفالنا نموذجا حيا على مقدرة الشباب الصم والطاقات الكامنة والمهارات العالية والذوق الرفيع  الذي يتمتعون به، فلم يزر المطعم أحد من المجتمع المحلي أو الدولي إلا شهد لهم بتميزهم في كل مايقدمون. لقد أحدث ذلك تغييرا جذريا في نظرة المجتمع لهذه الفئة التي لطالما تخوف من التواصل والتعامل معها قناعة منه باستحالة التعاطي مع فئة لا تفهم لغته ولا تتحدث بها، ثلاث سنوات من تقديم الخدمات بأيدي فئة الصم لمجتمع الناطقين كانت كفيلة بإحداث التغيير الكبير، حيث بات من الطبيعي التعامل مع هذه الفئة بلغات متعددة.. بلغة الإشارة، بلغة الجسد وتعابيره، بالكتابة وحتى بالكلام وقراءة الشفاه. ليكتشف المجتمع ما لهذه الفئة من مميزات تتعدى الاتقان والتفاني في العمل لتصل إلى الإخلاص وسرعة الأداء والتفاعل مع المتغيرات بسرعة ومهارة، وليصبح الشاب الأصم الذي كان بالأمس القريب منبوذا من مجتمعه أحد الفئات المقبولة بل المطلوبة أكثر من غيرها في سوق العمل. ففي الوقت الذي تنتشر فيه البطالة بين اوساط الشباب في قطاع غزة، يرتفع سلم التشغيل للشباب الصم بشكل غير مسبوق، ففي العام 2014 لوحده حصل أكثر من 100 شاب أصم على فرص مؤقتة للعمل في حين حافظ أكثر من 45 منهم على فرص دائمة، وأصبح العديد من أرباب العمل يتسارعون لطلب أيدي عاملة من فئة الصم.

 

هذه المؤشرات وغيرها شجعت جمعية أطفالنا على المضي قدما نحو تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج والتي تطمح إلى تدريب مئات الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية والحركية على مهن  متنوعة وعلى إدارة المشاريع الصغيرة ومن ثم خلق فرص عمل كريمة لهم من خلال التشغيل في المجتمع وتأسيس مشاريع فردية ومشتركة يديرونها بأنفسهم، وستشتمل هذه المرحلة على فرص تدريب وعمل في مجالات متنوعة كالكوافير وتصفيف الشعر وصناعة الحلوى وإعداد الوجبات الساخنة والتصميم الجرافيكي والحياكة والتطريز وصناعة الاثاث الخشبي والتصوير.